تسجيل الدخول


كلمة مدير المعهد

نفتخر بأننا الرافد الوحيد على مستوى الكويت المختص في توفير مخرجات وطنية فنية مدربة في الاتصالات السلكية واللاسلكية والملاحة بشقيها البحري والجوي ونفتخر أيضا بأننا مميزون في ما نوفره من تخصصات في مجال علوم وصيانة الكمبيوتر، وهذا ما جعل رسالتنا هي توفير كوادر وطنية فنية مدربة في مجالات الاتصالات السلكية واللاسلكية والملاحة بشقيها البحري والجوي وعلوم وصيانة الكمبيوتر والتي تحتاجها جهات سوق العمل العام والخاص والمشترك من أجل سد احتياجات الخطط التنموية.

مما لا شك فيه أن رؤية سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، دفعتنا كمعهد إلى وضع رؤية تتناغم مع الكويت 2035، وهي بأن نكون متميزين على مستوى المنطقة في تقديم برامج تدريبية ذات مواصفات ومعايير عالمية داخل بيئة تدريب تفاعلية، ونعي كأسرة معهد بأننا لن نتمكن من تحقيق هذه الرؤية ما لم نتمسك بالقيم التي قمنا بتحديدها والتي يأتي في مقدمتها روح الفريق الواحد المؤمن بالالتزام من أجل التميز الذي لا يتحقق إلا بالتعاون والاحترام وكل هذا في سبيل جودة الأداء الذي لا يتطور إلا بالإبداع.

ندرك كمختصين بأن الكويت 2035 لن تتحقق ما لم يتم الاهتمام بالنقل البحري والنقل الجوي إذا ما أردنا أن نكون مركزا تجاريا، ولن نكون مركزا ماليا ما لم يتم الاهتمام بالاتصالات السلكية واللاسلكية والتي تشكل أحد أهم الدعامات للبنية التحتية لأي مجتمع، ويقينا لن تكتمل الصورة إلا بوجود شبكات الحاسب الآلي القادرة على ربط العالم ليكون قرية صغيرة ولتكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا لهذه القرية الجميلة، وأجمل ما في الأمر أن جميع منتسبي المعهد على علم ودراية بالدور الملقى على عاتقهم لتحقيق هذه الرؤية.

ولعل أجمل ما في الأمر هو أن جميع العاملين في المعهد على علم ودراية بحجم المهمة الملقاة على عاتقهم، وهذا هو السبب وراء رؤيتنا ووراء الإنجازات التي تحققت بفضل من الله جل جلاله خلال الفترة الأخيرة... إنجازات يمكننا القول بأنها غير مسبوقة، فبعد حصولنا على الاعتماد الأكاديمي من البورد الأمريكي للهندسة والتكنولوجيا ABET لبرنامجين تدريبين أحدهما لقسم الكمبيوتر والآخر لقسم التراسل، حصلنا على شهادة الجودة ISO9001 / 2015 كأول جهة حكومية على مستوى الكويت، ولم نقف عند هذا الحد بل تمكنا من استكمال مسيرة الاعتمادات الأكاديمية حيث تم اعتماد برنامج المراقبة الجوية بقسم الملاحة وذلك بعد توفير كافة المعايير المقرة من قبل المنظمة العالمية للطيران المدني ICAO، وتوجت جهودنا مؤخرا بالحصول على الاعتماد الأكاديمي لستة برامج تدريبية مناصفة بين قسمي الكمبيوتر والتراسل، واستطاع المعهد أيضا من استحداث برنامجين تدريبيين لقسم السنترالات، بالإضافة إلى تطوير برنامجين تدريبيين لقسم الملاحة، وتمكنا أيضا من مسح احتياجات جهات سوق العمل من مخرجات المعهد حيث أن هناك احتياج لقرابة 2600 خريج من مختلف التخصصات التي يوفرها المعهد، كما ان هناك احتياج لقرابة 4000 خريج من تخصصي تفتيش جمركي وتدقيق جمركي، أما على صعيد التسهيلات والخدمات التدريبية فقد تمكن المعهد أيضا من استكمال مجمع المحاكيات الملاحي البحري الجوي، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، كما نفتخر بامتلاكنا لمعمل محاكي الألياف الضوئية ومحاكي أعطال الكمبيوتر، بالإضافة إلى العديد من المعامل والمحاكيات في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية والإلكترونات، والتي نسعى من خلالها إلى توفير بيئة تدريب تفاعلية بما يتفق مع رؤية المعهد.

وستشهد الفترة المقبلة بإذن الله سبحانه، حصولنا على الاعتماد المؤسسي من باريس أكاديمي، بالإضافة إلى الاعتماد المؤسسي من الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة، بالإضافة إلى بروتوكول تعاون مع الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية من أجل توفير متطلبات اتفاقية STCW المنبثقة من المنظمة البحرية العالمية IMO، كما سيتم بإذنه تعالى استحداث قرابة 8 برامج تدريبية لصالح جهات سوق العمل، وستشهد الفترة المقبلة أيضا استكمال الاعتماد الأكاديمي من ABET لبرامج قسم السنترالات، كما ستشهد الفترة المقبلة توفير معامل ومحاكيات تتفق مع أحدث الممارسات العالمية في مجال التدريب والتعليم التي باتت تركز على توفير بيئة تدريب تفاعلية، كما سيعمل المعهد جاهدا على توفير برامج تدريبية في مجال إدارة وتشغيل محطات القطارات والمترو، ليكون المعهد بعد كل ذلك قد وفر كافة متطلبات الخطط التنموية المتوسطة الأجل الرامية إلى الكويت 2035.

إن المتتبع لتاريخ المعهد يدرك مدي الدور الهام والحيوي للمعهد، باعتباره الرافد الوحيد للتخصصات الفنية التي يوفرها لمختلف جهات سوق العمل العام والخاص في مجال الاتصالات والملاحة البحرية والجوية، بل ويعتبر من الجهات الريادية التي يقوم بتوفير مخرجات كبيرة في مجال علوم وصيانة الكمبيوتر، وهذا الدور انعكس علي مباني المعهد فبعد أن كان المعهد يمتلك عند إنشاءه في عام 1966 مبني واحد ذو طاقة استيعابية تصل إلي 600 متدرب ومتدربة , أصبح في الثمانينيات من القرن الماضي يمتلك مبنيين بطاقة استيعابية تصل إلي 1200 متدرب ومتدربة، ومع بدايات القرن الحالي أصبح المعهد يمتلك مبني علي مساحة 120 ألف متر مربع وذو طاقة استيعابية تصل إلي 5000 متدرب ومتدربة ليعلن المعهد مع هذا المبني قدرته علي استيعاب مخرجات الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي لثلاثين سنة قادمة وذلك وفقا لمعدلات النمو في تلك المخرجات.

 

وهذا التطور في البنية التحتية للمعهد وما يمتلكه من تسهيلات وخدمات تدريبية واكبه تطور في عدد العاملين في المعهد، فبعد أن كان عدد موظفي المعهد لا يتجاوز الـ 80 موظف وموظفة في منتصف الثمانينات أصبح الآن عدد العاملين في المعهد يتجاوز الـ 250 موظف وموظفة يعملون بجد واجتهاد من اجل إظهار الوجه المشرف للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بصفة عامة والمعهد العالي للاتصالات والملاحة بصفة خاصة، أكثر من 250 موظف يدركون الدور المناط بهم من اجل توفير احتياجات سوق العمل بقطاعيه العام والخاص والمشترك، وفقا لمتطلبات الخطط الإنمائية لبلدنا الحبيب، ختاما فإن ما نتطلع له وفقا لرؤيتنا هو كويت أفضل في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية والملاحة بشقيها البحري والجوي والبري وعلوم وصيانة الكمبيوتر... فالكويت تستحق أثر من ذلك. 

  

                                                                                                      مدير المعهد                      

                                                                                                         كابتن منذر عباس الكندري